البهوتي
297
كشاف القناع
وقال سلمة بن الأكوع : كنا نجمع مع النبي ( ص ) ، ثم نرجع فنتتبع الفئ متفق عليهما ، ( وتأخيرها ) أي الظهر ( لمن لم تجب عليه الجمعة إلى بعد صلاتها ) أي الجمعة أفضل من فعلها قبله ، ( و ) تأخير الظهر ( لمن يرمي الجمرات ) أيام منى ( حتى يرميها أفضل ) من فعلها قبله ، ( ويأتي ) ذلك في صفة الحج موضحا ، ( ثم يليه ) أي وقت الظهر ( وقت العصر ) من غير فصل بينهما ولا اشتراك ، والعصر العشي . قال الجوهري : والعصران : الغداة والعشي ، ومنه سميت العصر ، وذكر الأزهري مثله تقول : فلان يأتي فلانا العصرين والبردين ، إذا كان يأتيه طرفي النهار ، فكأنها سميت باسم وقتها ، ( وهي أربع ركعات ) إجماعا ( وهي ) الصلاة ( الوسطى ) قال في الانصاف : نصف عليه الإمام أحمد . وقطع به الأصحاب ، ولا علم عنه ولا عنهم فيها خلافا اه . وفي الصحيحين : شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ولمسلم : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وعن ابن مسعود وسمرة قالا : قال النبي ( ص ) : الصلاة الوسطى صلاة العصر قال الترمذي : حسن صحيح . وقاله أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم ، والوسطى مؤنث الأوسط ، وهو أي الوسط الخيار وفي صفة النبي ( ص ) : أنه من أوسط قومه أي خيارهم وليست بمعنى متوسطة لكون الظهر هي الأولى ، بل بمعنى الفضلى ( ووقتها ) المختار : ( من خروج وقت الظهر إلى أن يصير ظل الشئ مثليه ، سوى ظل الزوال إن كان ) لأن جبريل صلاها بالنبي ( ص ) حين صار ظل كل شئ مثله في اليوم الأول ، وفي اليوم الثاني حين صار ظل كل شئ مثليه ، وقال : الوقت فيما بين هذين . ( وهو ) أي بلوغ